الإطار العام للبحث

cropped-vsa_banner1

الإطار العام للبحث

بالرغم من الوعي بأهمية القيم في توجيه النشاط الإنساني في علاقته بمحيطه، فإن النظام المعرفي المعاصر لم يعكس هذه الأهمية في بناء التصورات والمفاهيم لدى الإنسان، فأضحت المعرفة بمعزل عن القيم مما أثر سلبا على سلوك الإنسان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والبيئي، كما أن نتائج البحث العلمي وظفت في غير غاياتها ومقاصدها الكبرى المحددة في الرفع من وتيرة التنمية وخدمة العمران البشري، لتصبح حين انفصلت عن القيم أداة تسلط وتدمير واستغلال.
وحين نتحدث هنا عن المعرفة فإننا لا نحدها بتخصص معين، إنما هي المعرفة في مطلقها الذي يعني كل التخصصات العلمية والأدبية واللغوية والفنية والاجتماعية، كما إننا حينما نتحدث عن القيم فإنما نقصدها في بعدها الكوني الإنساني المطلق الذي تسنده كل المرجعيات الدينية والوضعية، مع إبراز خاص لأهمية مرجعيتنا الحضارية الإسلامية وأثرها في بناء الإنسان القوي الأمين القادر على إقامة العمران والقيام بمبدأ الاستخلاف.

ولا يخفى ما لأهمية المناهج التعليمية في إبراز وترسيخ التكامل بين المعارف والقيم في مختلف التخصصات، إذ هي المدخل الرئيس لتكوين الناشئة وبناء الأجيال.

المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية © 2015