مقرر أكاديمية المملكة المغربية مصطفى الزباخ في استضافة المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية بدار الحديث الحسنية

نظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية  طيلة يوم السبت 24 دجنبر 2016 بدار الحديث الحسنية لقاءين علميين لفائدة الأساتذة المهتمين والطلبة الباحثين في سلكي الدكتوراه والماستر.

ويندرج اللقاءان ضمن حلقات سلسلة اللقاءات العلمية الشهرية إضاءات  والقيم والعمران التي دأب المركز على تنظيمهما.

وتضمنت الفقرة الأولى من  برنامج مسار وأفكار الذي استضاف مقرر أكاديمية المملكة الأستاذ الدكتور مصطفى الزباخ،  الحديث عن مسار الضيف، وعن تجربته في الحياة عموما و في ميدان البحث والتكوين والخبرات الوطنية والدولية التي راكمها، والتي هو الآن في إطار تصديرها إلى أجيال الباحثين والدارسين في مؤسسات مختلفة.

   فقد كان مسار الرجل غنيا بالدروس والعبر بدءا من التحديات والصعوبات التي تخطاها خلال مشواره الدراسي وهو ابن بادية بالقرب من تناقوب   بإقليم شفشاون انتقلت به أسرته إلى حاضرة الشاون لطلب العلم، وبعدها إلى تطوان والرباط وفاس، هذه  المصاعب كانت له بمثابة الشحن التي أعطته الطاقة مرارا لإعلان التحدي قصد اجتياز امتحان الباكالوريا وهو مازال تلميذا بالتعليم الإعدادي مرة ، كما أعلن التحدي مرة أخرى عند التحاقه بالجامعة بالرباط ليحصل على الإجازة في ثلاث سنوات بدل أربع.

   ليلتحق بعد ذلك بالمدرسة العليا للأساتذة، ومنها أستاذا بمدرسة النهضة بالرباط والتي كان الحب وعلاقة الاحترام والتقدير التي ربطته بتلاميذه بمثابة الوقود  الدافع له لبذل كل ما في وسعه لإسعادهم ، ليلتحق بعد ذلك بالايسيسكو ممثلا لها وطنيا ودوليا.

img00004

   ويبقى من بين القضايا  التي تحسب له إلى جانب عدد من الغيورين على الوطن العربي وأهله هو دفاعه المستميت  من أجل  انضمام جزر القمر إلى حظيرة جامعة الدول العربية التي كان يرفض طلب انضمامها بدعوى أنها ليست دولة عربية. لكن الإصرار واختيار الواجهة الثقافية مكنته من إقناع أعضاء المنظمة بالأصول العربية لهذا الشعب القمري، مما عجل بقبول انضمامها.

   كما أشرف على العديد من الاستراتيجيات التي أعدتها منظمة الإيسيسكو، وتضمن مساره العلمي كذلك تأليف العديد من الكتب والدراسات والأبحاث العلمية في  البناء الحضاري وإصلاح منظومة التربية والتكوين.

    ومن أجل تسليط الضوء على توجهات البحث في التربية، وفي الفكر، والتي يمكن أن يتخذها الطلبة الباحثون نبراسا في حياتهم وفي اختيار رسائلهم العلمية خصص القسم الثاني من اللقاء للكتاب الذي أصدره الدكتور الزباخ تحت عنوان:”التوجه الاستراتيجي الحضاري لمواجهة تحديات التعليم في العالم الإسلامي، والذي ضمنه رؤيته الإستراتيجية  لإشكاليات وتحديات التربية في العالم الإسلامي،والتي يبقى الوعي بهذه التحديات من أهم المدخلات لإصلاح منظومة التربية والتكوين.حيث قام بعض الطلبة في تقديم قراءات في فصول هذا الإصدار القيم.

      أما اللقاء الثاني – الذي أداره الدكتور سعيد الزاهري-  من هذا اليوم التكويني الممتع فكان مع الخبير التربوي وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الأستاذ الدكتور خالد الصمدي في مداخلة تحت عنوان: ” التربية على القيم في المدرسة المغربية” حيث قدم من خلالها خلاصة عن الشق النظري من الدراسة التي كلف بإنجازها من قبل المجلس ، والتي تستند على ما تم تداوله من نقاشات داخل جلسات هذا الأخير، وقد كان للهوية والمرجعية والقيم القسط الأوفر من هذه الجلسات حسب قوله.

img00003

      وقد تضمن العرض الذي تقدم به رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية الصمدي الحديث عن المفاهيم الرئيسية للدراسة وكذا المرجعيات المؤطرة لها، ومصفوفات القيم في الوثائق االتربوية المرجعية، ورصد وتشخيص التجربة المغربية في التربية على القيم ،وتقديم بعض خلاصات المجهودات الوطنية المبذولة ، والاطلاع على التربية على القيم قي بعض التجارب الدولية.وأنهى مداخلته بأهم التوصيات التي خلصت إليها الدراسة.

ولم يفته أن يشير عضو المجلس الأعلى إلى الوثيقة التي تتداول مؤخرا بمواقع التواصل الاجتماعي على أنها صادرة عن المجلس ، علما أنها وثيقة غير رسمية، بل هي  أول وثيقة عرضت على أنظار المجلس قبل أن تناقش ،  وقد تم تعديل الكثبر من الأمور التي جاءت بها. وفي ختام هذا الملتقى العلمي تم تكريم مقرر المملكة المغربية الدكتور مصطفى الزباخ.

img00002

التعديل: 3 يناير,2017 — 12:07 م

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية © 2015